السيد محمد باقر الحكيم
61
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
والوعظ ، والآخر الإخلاص له في العمل ورعاية مصلحته وشؤونه ، ولعل المراد منها هنا المعنى الأول . وفي رواية أخرى عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « . . . إنّ من واجب حقّ أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه وآخرته . . . » ، وهذه هي النصيحة - أيضا - وهي تأتي بمعنى الإرشاد والتوجيه ، كما تأتي بمعنى رعاية المصلحة « ولا تحقد عليه وإن أساء . . . » ، وهذه مسألة من المسائل النفسية الصعبة على الإنسان - عادة - في وضعه النفسي والروحي ، وذلك لأنّ الإنسان يجد في نفسه شيئا تجاه المسئ عند الإساءة إليه ، وبالتدريج قد يتحول هذا الشيء إلى الحقد والضغينة نعوذ باللّه ، وهنا ينبه الإمام الكاظم عليه السّلام إلى هذا المرض الروحي في علاقات المؤمنين والذي أشارت إليه الآية الكريمة : ( . . . وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا . . . ) « 1 » ، وموضوع الحقد والضغينة مما يجب أن يتجنبه المؤمن تجاه أخيه المؤمن « 2 » ، والوفاء بهذا الحق
--> ( 1 ) الحشر : 10 . ( 2 ) لقد ذكرت في بعض الموارد إني طيلة هذه المدة الطويلة التي واجهت فيها الكثير من الإساءات من بعض المؤمنين لأسباب مختلفة ، كنت أراقب نفسي وأفحصها بين حين وآخر في قضية الغل والحقد ، فوجدتها - والحمد اللّه - غير حاقدة على أي واحد من المؤمنين . نعم قد أجد في نفسي الحقد على المنافقين بعد وضوح نفاقهم ، أو -